الذهبي
616
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
يا قدّه والرُمحُ فِيهِ نضارةٌ . . . فعلام فِي حدّ السّنان ذبولُ أين المعينُ عَلَى الصّبابة أهلها . . . ليخفّ عنّي الوجْد فهو ثقيلُ وله : ما للحشيشة فضلٌ عند آكلها . . . لكنّه غير مهديّ إلى رَشَدِه صفراء فِي وجهه خضراء في فمه . . . يده حمراء فِي عينه ، سوداء فِي جسدِه وله : لي من هواك بعيده وقريبه . . . ولك الجمال بديعه وغريبه يا من أعيذ جماله بجلاله . . . حذرًا عَلَيْهِ من العيون تصيبه إنْ لم تكن عيني فإنك نورها . . . أو لم تكن قلبي فأنت حبيبه هَلْ حُرمة أو رحمة لمتيَّمٍ . . . قد قل فيك نصيره ونصيبه وله من قصيدة : لحاظك أسياف ذكورٌ فمالها . . . كما زعموا مثل الأرامل تغزلُ وما بال برهان العذارمسلّما . . . ويلزمه دورٌ وفيه تسلسلُ ومن قصيدة : فكم يتجافى خصْره وهو ناحل . . . وكم يتحالى ثغره وهو باردٌ وله : بمن أباحك قتلى . . . علام حرمت وصلي أَنَا لك المتمنّي . . . وغيري المتملّي وليس مثلك يهوى . . . فِي الحب هجران مثلي ما دمت تهوى فواصل . . . فذا ربيعٌ مولّي حسبي وحسبك دفن . . . يأتي بفرقة شملِ وبعد ذاك إذا ما . . . رَأَيْت وجهي فولّي وله : أسير لحاظ كيف ينجو من الأسرِ . . . وعاشق ثغر كيف يصحو من السُّكرِ وأي محبٍّ يلتقي الحب قلبُه . . . ويثبت وقتاً ثم يطمع في صبرِ